تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
42
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
بين حرمة الأكل وحرمة البيع ، وأجاب عنه المصنف بأن الظاهر أن الشحوم كانت محرمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات لا كتحريم شحوم غير مأكول اللحم علينا . ( وفيه ) أنه لا منشأ لهذا الظهور لا من الرواية ولا من غيرها بل الظاهر منها حرمة أكلها فقط ، كما هو المستفاد من الآية [ 1 ] أيضا فإن الظاهر من تحريم الشحوم فيها تحريم أكلها لكونه منفعة ظاهرة لها ، إلا انك عرفت « 1 » في البحث عن النبوي المشهور أن حرمة الأكل لا يستلزم حرمة البيع وضعا وتكليفا باتفاق من الشيعة ومن العامة . قوله : والجواب عنه مع ضعفه . أقول قال المحقق الإيرواني ظاهر النبوي ما حرم أكله من المأكولات أعني ما يقصد للأكل دون ما حرم أكله مطلقا ليخالف غرض المصنف ويلزم تخصيص الأكثر حتى يضطر إلى تضعيفه سندا ودلالة . ( وفيه ) مضافا إلى كونه حملا تبرعيا انه يلزم تخصيص الأكثر أيضا لجواز بيع المأكولات والمشروبات المحرمة إذا كانت لها منافع محللة ، ثم إن الظاهر من ذيل كلامه استظهار ضعف الرواية من عبارة المصنف من غير جهة تخصيص الأكثر ، إلا أنه ناشئ من غلط النسخة ومن زيادة كلمة مع قبل كلمة ضعفه . ( لا يقال ) لو سلمنا حرمة الإعانة على الإثم لكان الظاهر من الرواية هو بيع اليهود شحومهم من غيرهم ، ولم يعلم حرمته على غير اليهود ، بل الظاهر من الآية المباركة اختصاص التحريم بهم ، مع أنه لو قطع النظر عن هذا الظهور لكان تقييد الرواية بما إذا كان البيع للأكل بلا موجب .
--> فإنها تطلي بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام ثم قال رسول اللّه ( ص ) قاتل اللّه اليهود ان اللّه لما حرم عليهم شحومها حملوه - أي إذ أبوه - ثم باعوه وأكلوا ثمنه . راجع ج 6 سنن البيهقي ص 12 ، وج 2 سنبل السلام ص 316 ، وج 3 البخاري باب لا يذاب شحم الميتة ص 107 ، وباب بيع الميتة ص 110 ، وتقدم أيضا بعض روايات الشحوم في ص 22 . [ 1 ] في سورة الأنعام آية 147 وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما . ( 1 ) ص 23 .